استنتاجات في الحياة السياسية المغربية وعلاقتها بالنص الدستوري بعد قرار إعفاء رئيس الحكومة وفق محمد مدني

18 مارس 2017 تحديث : السبت 18 مارس 2017 - 6:18 مساءً

استنتاجات في الحياة السياسية المغربية وعلاقتها بالنص الدستوري بعد قرار إعفاء رئيس الحكومة وفق محمد مدني
محمد المحمدي
بقراءة الحوار الذي أجرته يومية أخبار اليوم الإلكترونية مع أستاذالعلوم السياسية محمد مدني، تستنتج الخلاصات التالية:
1-الملك لا يمكن أن ينهي تكليف رئيس الحكومة حسب منطوق الدستور، لكون الإعفاء يترتب عن استقالة رئيس الحكومة وهو المنصوص عليها في الفقرة االخامسة من الفصل 47 من الدستور.
2-فشل رئيس الحكومة في تشكيل الحكومة ليس مرتبط بغياب مؤهلات لدى رئيس الحكومة، وإنما بطبيعة الأحزاب المعروفة بفقدان الاستقلالية، وبصعوبة المفاوضات بغض النظر عن المشهد الحزبي، ومحدودية هامش الحركة وقلة الخيارات للفاعلين الرئيسيين في المفاوضات وهما بنكيران ونواة السلطة السياسية.
3- عدم قدرة النظام السياسي بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات للسابع من أكتوبر على التحكم في العملية الانتخابية ونتائجها بالرغم من الامكانيات اللوجستيكية والمادية التي تمت تعبئتها لهذا الغرض، وقدرة المواطنين في تحاوز العراقيل التي وضعت لتوجيه أصواتهم.
4- وجود قوة حزبية مؤسساتية وهي العدالة والتنمية قلصت من هامش حركة المؤسسة الملكية التي دائما ما تحتاج إلى حقل سياسي غير متوازن ومشتت يسمح لها بالحفاض على القدرة التحكيمية والكلمة الأخيرة على اطراف النزاع.
5- وجود هذه القوة المؤسساتية في المشهد السياسي المغربي بمثابة خلخلة له وهو المتميز بسيطرة تامة للمؤسسة الملكية، ولتصحيح هذا الخلل عمدت عذه الأخيرة إلى محاولة خلق قوة حزبية او تجمع حزبي قادر على إنشاء توازن مع العدالة والتنمية وهي قوة اشترط فيها أن تكون عبر إيديولوجية (الأصالة والمعاصرة)، مع إيجاد شخصية مخالف لهذا التجمع لحذب الأعيان والأفراد وهيئات حزبية لتحقيق هذا التوازن الذي لم يكتمل بعد.
6-بلاغ إعفاء بنكيران هو بمثابة مرحلة لإعادة التنازلات عن الصلاحيات التي قدمتها المؤسسة الملكية؛ فأن يعين الملك بنكيران من الحزب المتصدر للانتخابات هو تنازل لم يكن بالبسيط في حينه، لكن كان من المتوقع أن تأتي بعد ذلك مرحلة لتدارك هذا التنازل، ونحن بعد البلاغ في مرحلة بدأ ذلك التنازل يفقد جوهره وفي حلقاته أو دوراته الأولى، مع أخذ المؤسسة الملكية بالموقع الوسط ببلاغها وضربة سياسية معتدلة.
7- مرحلة البلوكاج هي مرحلة ترويض المؤسسة الملكية للنخب والتحكم فيها وترتيب العلاقة معها. استنتاج عام: الملكية بيلاغها المعفي لبن كيرات تكون قد اخذت زمام المبادرة لإعادة ترتيب المشهد السياسي لصالحها عبر استعادة تنازلاتها في الاختصاصات تدريجيا، وبإضعاف القوة السياسية الثانية بالمشهد السياسي المغربي المتمثل في العدالة والتنمية، ما يجعل التطورات ذات صبغة سياسية مهيمنة على النص الدستوري.
* باحث في العلوم السياسية والقانونية بالكليةالمتعددة التخصصات بالناضور، ماستر الدراسات السياسية والقانونية.
*رابط نص الحوار:
رابط مختصر
أترك تعليقك
0 تعليق
*نص
الاسم*
البريد الالكترونى*
الموقع الإلكتروني
انشاء حساب او تسجيل الدخول
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة قاسيطة سيتي.نت وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.