جمعية “أدهار أوبران” تصدر بيانا تنديديا بخصوص اعتقال الناشط الأمازيغي عاشور عمراوي

14 أغسطس 2016 تحديث : الأحد 14 أغسطس 2016 - 7:54 مساءً

جمعية “أدهار أوبران” تصدر بيانا تنديديا بخصوص اعتقال الناشط الأمازيغي عاشور عمراوي

بدري. و

أصدرت جمعية “أدهـار أوبران للثقافة التنمية بتمسمان”، بيانا تنديديا بخصوص اعتقال الناشط الأمازيغي والإعلامي “عاشور العمراوي”، المدان بأربعة أشهر سجنٍ نافذة، بصك إتهام “إهانته موظف أثناء تأدية واجبه”، إذ اعتبرت الجمعية التي أعلنت تضامنها المبدئي مع المعتقل ونادت بإطلاق سراحه فورا، التهمة ملفقة والمحاكمة مؤامرة مكشوفة وهذا نص البيان كما هو متوصل به:

أزول ذمغناس

“… تحية إكبار و إجلال إلى شهداء الوطن الحقيقيين، شهداء القضية الأمازيغية، شهداء المقاومة المسلحة و أعضاء جيش التحرير، في مقدمتهم عظيم الريف مولاي محند، الشريف محمذ أمزيان، عباس لمساعدي إلخ، الحرية كل الحرية للمعتقلين السياسيين، وعلى رأسهم جلول محمد…

    إننا في جمعية أدهار أوبران للثقافة و التنمية بثمسمان، ونحن نتابع وبكل استغراب و امتعاض، ملف إعتقال المناضل الريفي الصحفي “عاشور العمراوي”، بتهمة مهيئة وتتعلق بإهانة موظف عمومي أثناء مزاولة عمله، في مؤامرة مكشوفة، إعتقدنا أنها ولت مع سنوات الرصاص وحملات القتل التي شنها المخزن ضد أبناء الريف، إلا أننا نستغرب وبشدة إستمرار نهج سياسة الإعتقال السياسي، و التأمر على المناضلين الشرفاء، وفبركة ملفات جاهزة ظلما و عدوانا، في زمن يدعي المخزن أنه زمن الإصلاح و الحقوق و الحريات وهلم جرا من الشعارات الكاذبة.

    تابعنا و لازلنا نتابع في جمعية أدهار أوبران، ملف المعتقل “عاشور العمراوي”، من خلال حضورنا في الجالسات واتصالنا بهيئة الدفاع و عائلة المعتقل. الذي أعتقل صباح يوم 13 يونيو 2016 من داخل مدرسة عمومية بأيث شيشار، بعدما تعرض للإهانة و محاولة الضرب من قبل قائد قيادة أيث شيشار، وهو في مهمة صحفية، وصدرت منه ألة التصوير. أعتقل ولفقت له تهمة إهانة موظف أثناء مزاولة عمله. وقبل اقتياده إلى مركز الدرك، كانت عناصر الضابطة القضائية قد شرعت في الإستماع إلى الشهود من أعوان السلطة و عناصر القوات المساعدة وبعض البلطجة، و بدأت في تحرير المحاضر.

    تمت إحالة مناضلنا على قاضي التحقيق بالمحكمة الإبتدائية بالناضور، يومه 14 يونيو 2016، وأُطلق سراحه بشكل مؤقت. ليتم إعتقاله من داخل قاعة الجلسات بالمحكمة يوم 23 يونيو 2016، أثناء إنتظره دخول القضاة، إذ تفاجأ برجل أمن يطالبه بمرافقته إلى أحد الممرات حيث يقف ممثل النيابة العامة الذي أبلغه بأن الإستئناف طعنت في سراحه، و أعتقل على الفور، قبل أن يستدعى من قبل الهيئة القضائية .أُجلت هذه الجلسة إلى يوم 28 يونيو 2016، التي حضرنا فيها، وتابعنا كيف تتوجه النيابة العامة بالأسئلة للمناضل، مع غياب المدعي المتمثل في القائد. لوحظ تناقض صارخ في حيثيات الملف المطبوخ سياسيا، والذي يظهر لكل من إطلع عليه. إلى جانب مجموعة من الخروقات التي تشوب الملف، والأدلة القاطعة التي تؤكد براءة المعتقل، عمدت النيابة العامة، و بتواطئ مكشوف مع جهاز القضاء إلى تلفيق تهم جديدة في كل جلسة يحال فيها المدعي عليها، مثل العصيان وغيرها. وأصدرت بتاريخ 29 يونيو محكمة الذل و العار، حكم جائر وصوري في حق المناضل “عاشور العمراوي” متهمة إياه بتهم باطلة، من قبيل العصيان، إهانة موظف… و أدانته بأربع أشهر سجنا نافذة، كضريبة على نضالاته السلمية في سبيل القضية الأمازيغية العادلة و المشروعة، و أرائه السياسية.

    استأنفت هيئة الدفاع الحكم، ليتبين مدى تلاعب جهاز القضاء بملف المعتقل السياسي، من حيث عدم الإعلان عن تاريخ جلسة الاستئناف، وعدم إخبار المعتقل بذلك التاريخ إلا في أخر لحظة، وتخصيص المحكمة لقاضي خاص ليحاكم المعتقل، وبالرغم من المذابح المرتكبة من قبل القضاء المغربي في حق (القانون)، لكون الفصول الجنائية التي طبقت على معتقلنا، و المتعلقة بإهانة موظف أثناء مزاولة عمله لا علاقة لها بالموضوع، فتواجد القائد في مبادرة ما يسمى بتوزيع قفف رمضان ليس من مهام القائد، وتواجده في ذلك ليس تواجد رسمي، حتى يتابع عاشور العمراوي بتهمة إهانة موظف أثناء مزاولة عمله.

    هذا بالإضافة إلى عدم حضور الطرف الأخر المتمثل في القائد، والإكتفاء بمتابعة المعتقل من طرف النيابة العامة، و عدم إستجابة المحكمة لطلب هيئة الحكم، التي التمست أربع مرات إستدعاء الشهود، إلا أن المحكمة رفضت ذلك، والقائد لم يدعي في محضر أجهزة الدرك تهمة الضرب أو القذف، وبالتالي عن أي أسس يتابع المعتقل السياسي بتهمة إهانة موظف؟؟، وما تصريح أم المعتقل لا خير دليل، حيث أردفت أن القائد قال لها “إبنك يستحق السجن لأنه يسب الملك”…

    كان حكم الإستناف بتاريخ 02 غشت 2016 مؤيدا لحكم الابتدائية، ليتبين و بالملموس أن جهاز القضاء، ماهو إلا منفذا لتعليمات عليا، كما أن ملف إعتقال عاشور العمراوي، هو ملف سياسي، وسجنه ضريبة لنضاله و مواقفه.

    لهذا نؤكد على أن ملف المعتقل هو ملف مهيئ، وبالتالي فهو معتقل سياسي، ومعتقل رأي، وليس معتقل قام بجريمة إهانة موظف كما يدعي المخزن، الذي يعود إلينا من مرحلة إلى أخرى ليكشف عن أنيابه ويزج بالريفيين في غياهب السجون، واصطناع ملفات جاهزة ضد المناضلين الشرفاء وتصخير الأجهزة الأمنية والقضاء ضدهم لإسكات أصواتهم. كما نؤكد على أن هذه السياسة المخزنية هي اختبار للذوات الريفية المناضلة الصامدة في وجه أجهزة المخزن.

وعليه نعلن للرأي العام الوطنـــــي و الدولـــــــي:

◊ تضامننــا المبدئي و اللامشروط مع المعتقل السياسي في محنته، ومواساة أسرته. ◊ تنديدنــا للمؤامرة المكشوفة والدنيئة التي تهدف إلى إسكات أصوات المناضلين الشرفاء، كما نندد بالحكم الجائر في حق مناضلنا. ◊ تأكيدنــــــا وتشبثنا ببراءة المعتقل السياسي “عاشور العمراوي”. ◊ مطالبتنــا بالإطلاق الفوري واللامشروط للمناضل و الصحفي “عاشور العمراوي”. ◊ مناشدتنا للشعب الأمازيغي و الريفي بالخصوص، و كافة الإطارات التقدمية والديمقراطية والحقوقية والجمعوية وشرفاء هذا الوطن والمنابر الإعلامية الحرة إلى كشف حقيقة هذه المؤامرة الدنيئة والتصدي لها، من خلال الخروج في أشكال نضالية تنديدية بالإعتقال السياسي الذي يطال مناضلنا، من أجل حريته. ◊ إعتبارنــا أن هذه المحاكمة الصورية، مهزلة في تاريخ (الدولة المغربية) ووصمة عار في جبين المخزن، وتراجع خطير في مجال الحريات العامة و حقوق الإنسان، رغم الضجيج الذي اشتد بهذا الخصوص.

رابط مختصر
أترك تعليقك
0 تعليق
*نص
الاسم*
البريد الالكترونى*
الموقع الإلكتروني
انشاء حساب او تسجيل الدخول
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة قاسيطة سيتي.نت وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.