تثمين الموارد المحلية مدخل لتحقيق التنمية الترابية عنوان ندوة في إطار ملتقى اتسافت

8 أبريل 2016 تحديث : الثلاثاء 21 يونيو 2016 - 5:52 صباحًا

تثمين الموارد المحلية مدخل لتحقيق التنمية الترابية عنوان ندوة في إطار ملتقى اتسافت

قاسيطة سيتي: بوزريوح كريم

    استمرارا لملتقى اتسافت للتنمية و التراث الذي تنظمه جمعية ثازيري للتنمية و الثقافة بتعاون مع جماعة اتسافت و مندوبية التعاون الوطني، يومي 07 و 08 من الشهر الجاري تحت شعار “تثمين الموارد المحلية مدخل لتحقيق التنمية الترابية” تم تأطير ندوة مساء اليوم 07 ابريل 2016 في شعار الملتقى من اجل التعمق في فهم شعار الملتقى اكثر وذلك بقاعة الندوات لدار الشباب بقاسيطة.

    قبل انطلاق اشغال الندوة التي اشرف على تأطيرها الاستاذ بودرة عزيز و الاستاذ الحسين استيتو رحب الكاتب العام لجمعية ثازيري بالحضور الكريم و شكر كل من ساهم من قريب او بعيد في تنظيم ملتقى اتسافت في نسخته الاولى، و الذي احال الكلمة للسيد رئيس جمعية ثازيري الذي شكر كل من يسهر عل انجاح الملتقى موضحا دور مثل هكذا ملتقيات في الرقي بالمنطقة و إبراز المؤهلات التي تزخر بها جماعة اتسافت، اضافة الى إيصال الرسائل الى الجهات المختصة من أجل النهوض بالتنمية و التراث الريفي.

    محمد الهجوتي الكاتب العام بجماعة اتسافت بصفته نائبا عن المجلس الجماعي نوه بالمجهودات التي تقوم بها جمعية ثازيري في المجال التنموي كما اعتبر ان الملتقى فريد من نوعه و انطلاقة حقيقية نحو التعريف باتسافت، وفي نفس السياق نوه ممثل المندوبية الإقليمية للتعاون الوطني لإقليم الدريوش هو الآخر بأعمال جمعية ثازيري التي اعتبرها من الجمعيات النشيطة على مستوى الجماعة، وأضاف ان الاهتمام بالتراث يعتبر من النقط المركزية التي تشتغل عليها المندوبية.

    بعد انطلاق اشغال الندوة كانت المداخلة الاولى من نصيب الاستاذ الحسين استيتو، المدير الإقليمي للصناعة التقليدية و الاقتصاد الاجتماعي و التضامني لإقليمي الناظور و الدريوش تحت عنوان “الصناعة التقليدية ركيزة اساسية للنهوض بالتنمية المحلية”و التي استهلها بكون الريف يزخر بمؤهلات فلاحية و صناعية مهمة كالزيتون و الفخار… ، لتميزه بمناخ معتدل، مضيفا ان قطاع الصناعة التقليدية بإقليم الدريوش يحافظ على طابعه الأصيل عن طريق ربط ما هو تقليدي بما هو حديث، بالاعتماد على الموارد المحلية من اجل صناعة منتجات تصنف صمن المنتجات العصرية.

    كما شخص الحسين استيتو قطاع الصناعة التقليدية بإقليم الدريوش حيث قدم عدة معطيات حول القطاع الصناعي بإقليمي الناظور و الدريوش اذ صرح ان عدد المسجلون بصنف حرف الصناعة التقليدية يقارب 6700 مسجل، مع تقديم خريطة توزيع هذه الحرف بهذه المناطق مستعرضا الصناعات التقليدية الاصيلة ذات الحمولة الثقافية بالريف مشيرا الى دور المندوبية في التكوين بالتدرج المهني عبر القيام بمخطط استعجالي سنة 2009 من اجل تأطير و تكوين ذوي الخبرة في مجال الصناعة التقليدية، هذا و قد ادرج الحسين استيتو في سياق حديثه مجموعة من المعيقات التي تعاني منها الصناعة التقليدية بإقليم الدريوش و المتجلية في ضعف البنية التحتية و صعوبة التسويق و التمويل للمنتجات وضعف التكوين….، وخلص في الاخير الى التساؤل  حول السبل الممكنة لتطوير القطاع و إعطائه الطابع السياحي خاصة و ان المنطقة تتميز بطبيعة تتوافق و المشاريع السياحية ما قد يساهم في تسوق المنتوجات التقليدية في المجال السياحي عبر التعريف بالهوية الثقافية للمنطقة.

    و من جهته اكد عزيز بودرة الاستاذ بثانوية قاسيطة التأهيلية و الباحث في التاريخ و التراث في مداخلته “رد الاعتبار للمآثر التاريخية يعتبر مدخل اساسي لتنمية جماعة اتسافت” على اهمية التاريخ في تطوير الشعوب، اذ اعتبر ان التطور الايجابي يقترن اساسا بالمصالحة مع التاريخ، حيث اشار الى أن اي تنمية لا تراعي الخصوصية التاريخية للمنطقة لا يكمن ان تعطي ثمارها بالشكل المطلوب، معتبرا ان الأمر يزداد سوءا عندما نجد ان المنطقة لعبت دورا بطوليا في مواجهة الاستعمار و في المقابل نجدها هي من استفادت من النصيب الاوفر من التهميش و الاقصاء من مخططات التنمية.

    الاستاذ بودرة تطرق في معرض حديثه الى جذور ضهور قبلة ايث ثوزين  باعتبارها قبيلة قادمة من وهران الجزائرية نتيجة الهجرات حول نهر ملوية، ويضيف الباحث في التاريخ و التراث السيد بودرة ان ايث ثوزين تعتبر من المناطق التي لم يدون تاريخها حيث يصادف الباحثون شح كبير في المراجع التي تتحدث عن تاريخ المنطقة باعتبارها قاعدة خلفية لحلبات الصراع مع الاستعمار بكل من ايث وارياغل و كزناية و ثمسمان، وعليه فقد كانت تتمتع بموقع استراتيجي يسمح لها بأن تكون القبيلة التي غابت عن ساحة الاحداث بشكل مباشر لكن مكنها هذا ان تلعب دورها في امداد القبائل المجاورة بالدعم بامتياز.

    وقد خلص المحاضر بودرة عزيز في الاخير الى ضرورة معرفة تاريخ المنطقة ثم بعد ذلك يتم كتابته، معتبرا ان من لا تاريخ له لا مستقبل له، وعليه يكون الرهان في تنمية المنطقة على رد الاعتبار لتاريخها البطولي و مآثرها التاريخية من اجل النهوض بتنمية المنطقة خاصة على مستوى السياحة التاريخية و التراثية.

    وفي الختام تم فتح باب المناقشة امام تدخلات الحضور من اجل اغناء النقاش عبر تدخلات قيمة لامست مفهوم التنمية في شموليته حيث ذهبت احد المداخلات الى ربط التنمية بالمحاسبة، بينما اعتبرت احدى المداخلات ان التنمية لا يمكن ان تتواجد في ظل غياب ارادة حقيقة للدولة من اجل احداثها، بينما تساءلت مداخلة اخرى حول نوع التنمية، التي يكمن ان تقدمها هذه الدولة للإنسان في غياب دراسات أنثروبولوجية على هذا الاخير؛ في غياب اهتمام الدولة بالعلوم الانسانية التي تعتبر مدخل اساسي لفهم الانسان و التاريخ.

received_572088039631288
received_572088059631286
received_572088056297953
20160407_172021
رابط مختصر
أترك تعليقك
0 تعليق
*نص
الاسم*
البريد الالكترونى*
الموقع الإلكتروني
انشاء حساب او تسجيل الدخول
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة قاسيطة سيتي.نت وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.